الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

253

تبصرة الفقهاء

والأظهر الأول لما عرفت ، ويشهد له ظاهر إطلاقات العرف . مضافا إلى الأصل إن أوجبنا الزيادة عليها لما لا نص فيه ، فهل يعم الحكم عذرة الانسان مطلقا أو يختص بالمسلم ؟ وجهان ؛ من إطلاق النص ومن أن المفهوم عنه خصوص نجاسة العذرة ، والمفروض حصول النجاسة هناك من جهة أخرى فلا يكفي فيه ذلك . كيف ، ولا ينقص النجاسة العينية عن النجاسة العارضية في المحل ، ولو كان المحل متنجسا بالعارض فلا ينبغي التأمل في عدم الاكتفاء بذلك ، فكيف مع ملاقاته لنجس العين مع الرطوبة ، وهو الأظهر . وحكم في الذكرى « 1 » بعدم الفرق بين فضلة المسلم والكافر ، قال : مع احتماله لزيادة النجاسة . هذا ، والموجود في النص خصوص الذوبان وظاهره تفرّق أجزائها وشيوعها في الماء سواء استهلكت فيه أولا ، فاعتبار والاستهلاك كما في كلام البعض لا يخلو عن بعد . والحق جماعة منهم المفيد بالذائبة الرطبة وعزي إلى الأكثر ، وهو خروج عن مدلول النصّ . وربما علّل بحصول الذوبان مع الرطوبة . وهو ضعيف . ولو سلّم فلا فائدة إذن في الالحاق . والموجود في نهاية الإحكام والبيان اعتبار الرطوبة خاصة من دون ذكر للذوبان . وربما يستفاد ذلك من الشيخ في الإستبصار وعزاه في النهاية إلى القائلين بالانفعال مؤذنا باتفاقهم عليه . وقد يحمل ذلك على تفسير الذائبة بها أو دعوى حصول الذوبان معها . وكلتا الدعويين في محل المنع . الثاني : الدم الكثير على المعروف بين الأصحاب . وحكى في الغنية عليه الاجماع .

--> ( 1 ) الذكرى : 100 .